في تعلم المهارات الجديدة في وحدة الإنتاج وفي تقنيات التعلم البتمكنك من بناء وحدات أعقد. وحدة الإنتاج هي ما يمكن عرضه لغير المتخصصين وتقنيات التعلم هي ما يفهمه المتخصصون.
على سبيل المثال في تعلم الموسيقى أمثلة على تقنيات التعلم:إجادة مهارة معينة في آلتك المفضلة - مثلاً نقاء صوت الكوردات، أو سرعة التنقل بين النوتات بطريقة سلسة. التحسن في هذا الأمر يمكن ملاحظته بدقة مختلفة حسب نقاء أذن المستمع وذائقته الموسيقية فيما يخص التعليق الخارجي، لكن جمال الأمر هنا يمكنك إحراز خطوات تقدم بإستمرار طالما كنت مستهدف المهارة المعينة وتقوم ببذل الجهد المناسب حيالها. الجهد المناسب ليس بالضرورة هو الجهد المتعب أحيانا يكون ببساطة تغيير طريقة التدريب أو قراءة كتاب أو إستشارة خبير أو غيره. المهم أن لكل مرحلة خطواتها المناسبة وهي رحلة شخصية جداً عليك خوضها فليس ما يصلح للآخرين يصلح لك والناس مختلفين بطرق شتى. يجب أيضاً الحذر في ألا نأخذ هذه الإختلافات لأخذ الأعذار أنك لا تستطيع بلا محاولة جادة أو أنك لا تملك الموهبة أو غيرها من الأعذار المعلبة التي تريحك من عناء بذل الجهد. هنا يحضرني المثال الجميل في أثر حجم اليد في تعلم الجيتار. أصحاب الأيدي الضخمة على سبيل المثال يستطيعون عمل حركات امتدادية عالية وكوردات معقدة - ولكن نفس هذه الميزة تصبح عائقاً في التفاصيل الدقيقة حيث يعانون في ضبطها فالعبرة ليست أن يدك طويلة أو قصيرة بقدر ما هي في تنسم الطريق الأمثل نحو إزالة عقباتك الخاصة. أغلب العقبات ربما جابهت شخصاً غيرك لذا سؤال الخبراء هنا مفيد لكن يجب أن تكون مستعداً لحل بعضها لوحدك فحتى تساوي العقبات لا يقتضي بالضرورة تشابه الحلول. وحدة الإنتاج في التعلم. في الموسيقى وحدة الإنتاج هي الأغنية. والأغاني بطبيعة الحال ليست واحدة فرب أغنية كألف أغنية والتعقيد يمكن حمله على مستويات عديدة بصورة قد تصعب قياسه. قد يكون التعقيد على مستوى الألحان وتنوعها أو كثافة استعمال الآلات المختلفة وتداخلاتها أو تعقيد صوت المغني وقدراته في التنقلات المختلفة وغيرها - لكن يمكنك بالمتوسط أخذ صورة عامة بتقريب جيد. مثلاً على الصعيد السوداني يمكنك النظر إلى أغاني محمد وردي مثلاً كالطير المهاجر ومقارنتها بأغاني الحقيبة الخفيفة مثلاً - هنا بغض النظر عن أبعاد القياسات يمكنك القول بثقة عالية أن الطير المهاجر هي أعقد وأشمل. يبقى ما هي الطريقة الأمثلة في إنزال تقنيات التعلم على وحدة الأغاني. اعتقد هنا أيضا أن الدافع الشخصي له أثر كبير في إختيار نقطة الإنطلاق إلى إنتاج وحدات كاملة أو إعادة إنتاج وحدات ألفها آخرون. جزء منها هو رضاك النفسي بمستوى التعقيد وجزء منها هو محاولة اللحاق بالسوق. أيضا إختيار نقطة الإنطلاق لا يقتضي بالضرورة التوقف عندها فالتقنيات تتطور وبالتالي ينعكس أثرها على الإنتاج المستمر. يمكنك الإنتاج بما تملكه من أدوات تقنية وإخراج ذلك للآخرين لإختباره على أرض الواقع بينما تعمل على التطوير المستمر. يمكنك قراءة عبر تاريخ أعمال الفنانين الآخرين وملاحظة جودة أعمالهم عبر الزمن.
No comments:
Post a Comment