يوم حزين على البشرية. توفى إلى رحمة مولاه اليوم الموسيقار زياد الرحباني بعد ٦٩ سنة حافلة بالعطاء اللا محدود.
لو أمك اسمها فيروز وأبوك اسمه عاصي الرحباني صعب جدا يكون عندك بصمة لانو اي شي تقدمه غالبا يقع في ظلهم - لكن رغما عن كدا - زياد اتفوق على نفسه وصنع مجده الخاص. زياد أضاف لفيروز الكثير من أيام مراهقته. اتخيل الراحل دا لحن أغنية "سألوني الناس" وهو عمره ١٧ سنة. عمر أغلب الناس ما بكون عارفين فيهو كوعهم من بوعهم.
لكن هل اتوقف في محطة التلحين؟
زياد أيضا شاعر وكمان كتب الكثير من المسرحيات والموسيقى التصويرية وصحفي وسياسي ومفكر. زياد عبارة عن جوكر بتاع أي شي لكن متميز فيهم كلهم.حاجة عجيبة ياخ. كان رجل أمة بحق. لمثل زياد فلتبكي البواكي.
حتى في الغناء يمكننا اعتباره مغني متوسط المستوى بسبب انو لم يطلق العنان لصوته الجهور الجميل المعبر - وحري بمن كانت أمه فيروز ألا يتصدر لمهنة لا تكون معاييره فيها هي القمة ولا شيء دونها. شكله مسك المجالات الابداعية دي كلها وقال والله ياخي دي ودي ودي ممكن اضربها لكن الحاجة (الوالدة) دي عصرت علينا في موضوع الغنا دا شوية فشنو مافي طريقة منافسة والله.
لمن تسمع زياد بتكلم بتتخيل انو زول مفتري وقليل أدب لكن لمن تمشي تشوفه عمل شنو تقول الزول دا ماشي معانا كدا على الأرض كيف أصلا. من الحاجات الظريفة انو مرة اتشاكل مع أمه - فخلاها سنة ما عمل ليها أي ألحان. بعد داك رجع ليها عشان يعمل ليها البوم جديد فالمذيع سأله لييه رجعت فقال بطريقته الساخرة: لانها طلعت ألبوم ما بشبه تاريخها ههههه. او بطريقة تانية انو أنا مهما زعلت من فيروز ما ممكن أخلي متوسطي المواهب ديل يكتبوا ليها. راجل نكتة ياخ.
تغمدك الله في أعلى الجنان. ستظل حيا في أرواح كل محبيك عبر العالم.
No comments:
Post a Comment